أخيتي
طالما عرفنا ..وطالما سمعنا أن السرقة كبيرة وجرم يحرمه الشرع ويعاقب عليه القانون وتقام على مرتكبه الحدود.
وأنا هنا سوف أحدثك عن نوع من السرقة تقف كل الشرائع والقوانين عاجزة أن تجد قانونا واحدا يسمح بمعاقبتك ، بل ربما تجدين من يبارك لك أفعالك ويشد على يدك ويقول نعم السرقة ما سرقت ....وربما جلس معك جلسات وجلسات ليتعلم هذا الفن منك أو لياخذ نسخا من المفاتيح التي تستخدمينها في فتح الاقفال والابواب الموصدة وتخطي جميع اجهزة الانذار
وقبل أن اخبرك بسر هذه المهنة دعيني أسالك بعض الاسئلة التي من خلالها يمكنني أن أعرف هل أنت بحاجة لهذه المهنة أولا ...وهل لديك الامكانيات أو القدرة على القيام بها..
الاسئلة هي
· - هل أنت من الزوجات اللواتي يمكن أن نقول أن طابع حياتهن مع أزواجهن أنهم يعيشون معهن من واقع الالفة وطول العشرة فقط لا بدافع الحب رغم أنك تحبين زوجك؟
- هل أنت من الزوجات اللواتي يشعرن أن وجودهن في حياة أزواجهن هو من باب التعود فقط ويمكن في لحظة ما الاستغناء عنهن والاعتياد على غيابهن وأن زوجك يمكنه ألا يجد مشقة في الابتعاد عنك طالما وجد من يقوم له بحاجياته رغم أنك احيانا تحرقين نفسك كالشمعة من أجله؟
- - هل تشعرين أن حياتك مع زوجك هي من باب الواجب وأنه أبو العيال ومحضر المال بلا مشاعر حب أو وداد وذلك من كثرة المشاكل والخلافات؟
- هل شعرت أن قلب زوجك لايهتف باسمك والشوق لا يحفزه أن يسابق الخطى ليصل إليك بعد عناء يوم طويل ليهنئ بقربك ويحدثك بما مر معه من أحداث؟
- هل تحبذين أن يقضي زوجك أجازة نهاية الاسبوع بعيدا عنك؟
كونك لاتجدين في الاجازة إلا النكد والمشاحنات والصراخ على الاولاد
- هل شعرت أن الطريق الى قلبه مغلق شائك والولوج إليه مهمة شاقة عسيرة رغم محاولاتك الدؤوب للوصول ؟
- هل تشعرين أنه ينسى دائما المناسبات الخاصة بكم ولا تفوته فائته في عمله وأنت مللت كثرة اللامبالاة وبدأت تسيرين على نفس النهج؟
هل تقفين عاجزة عن حل مشاكلكم رغم أنك المرجع في حل مشاكل الصديقات ؟
هل أنت ممن يشار إليهن بالبنان كونها حازت خير الدنيا من زوج وأولاد وسعة حال ويعتقدون أنك في قمة السعادة فأنت لا ينقصك شئ؟
وربما للحظة تصدقين ذلك ولكن عندما تركنين لنفسك تجدين حقيقة عكس الحال وأنك ناجحة في كل شئ إلامع زوجك والاولاد..
إذا كان هذا هو الحال هل سألت نفسك لماذا؟؟؟؟
أنا اقول لك لأنك لا تجيدين فن السرقة....وسرقة ماذا ..؟!!.سرقة القلوب..
وأهم قلب عليك سرقته هو قلب زوجك عليك أن تدخليه وتفتحي أقفاله والأبواب
ولكن بلا عنف بل باستخدام المفاتيح الخاصة بكل باب موصد أو كل قفل استعصى على الكسر
فيا ترى ما هي هذه المفاتيح التي يمكنك أن تستخدميها وبذكاء لتدخلي قلبا طالما تمنيت أن يكون لك وحدك؟!
تمر عزيزتي في الحياة مواقف وأمام كل موقف عليك ان تستخدمي المفتاح المناسب
فمثلا:
حين يغضب زوجك او ينفعل عليك أو على الاولاد لا تبدئي أنت الاخرى بالصراخ والانفعال بل عليك هنا بمفتاح الصمت المشفق والنظرة الودود وبعد قليل الضمة الحانية والسؤال الصادق
بلسان عذب يقطر شهدا….ما لك حبيبي ؟؟؟ أشعريه انك تخافين عليه من أزمات الغضب
عندما تحدث الخلافات بينكما جربي مفتاح حسن الظن والتمسي له بدلا من العذر أعذارا.. أظهري له الرغبة الصادقة في الصلح.. اجلسي امامه وقولي لن أجد غمضا حتي ترضى..
اذا رجع إلى البيت وقد أرهقه العمل ومشاكله بادريه بمفتاح الثقة به وبقدرته على تجاوز الازمات وذكريه بمواقف مضت كيف أنه بذكائه ورجاحة عقله استطاع التغلب على المشكلة.
هوني عليه وخففي عنه وشجعيه..
أما مع أولاده فازرعي فيهم مفتاح الهيبة له و حبه واحترامه والتحلي بالادب في حديثهم معه ومراعاة أوقات نومه وراحته وانشغاله وأن يبادروا فورا بحسن استقباله عند عودته ومساعدته فيما يحمل من حاجات لاتسمحي للأولاد أن يتشاجروا بحضرته أويرفعوا التلفاز عاليا أو يسبقوه الى الطعام.
مع أهلك او أهله.. استخدمي أمامهم دائما وأبدا مفتاح الاحترام له والاعتزاز به زوجا وإياك أن تخالفيه الرأى امامهم او تقاطعي كلامه او تكذبيه
أما إن وجدت منه النشوز والنظر إلى ما لا يجب لا تغضبي أو تأخذك العزة بالاثم, جربي معه مفتاح التودد والاقتراب, راجعي تصرفاتك فربما يكون قد مضى الوقت الذي ليس بالقصير دون أن تجددي زينتك وربما يكون صوتك قد علا واخشوشن أو فقد رقته من طول الانفعال ومقارعة العيال ولم تعودي تفرقين بين ولد وزوج اثناء الحديث..
غيري من شكل شعرك ومكياجك فالحياة حولك تتغير والنساء في الخارج يعملن كل الوسائل لاستمالته وغيره فلا تقفي مكتوفة الأيدي وحاربي بكل الوسائل ليكون لك وحدك.
اجعليه يشعر أن بيته جنته وما عداه جحيم وأنك وحدك من تملئين عينه وحواسه وأن ما عداك باطل.
أما وقد خلا كل منكم الى الآخر فحدثي ولا حرج عن مفاتيح الأنوثة الطاغية والجاذبية الساحرة وجمال الروح الفتان لا تكوني سلبية معه اظهري له بين الحين والاخر رغبتك في القرب منه وحاجتك له وشوقك لهمساته ولمساته وشوقك لأن تجلسا معا تتحدثان وتتناجيان في جو ساحر من صنعك ولك أن تجربي كل مفاتيح وفنون الاغراء تفاعلي معه ولا تكوني كالجثة الهامدة..
أشبعيه جسديا ونفسيا وعاطفيا ؛وأي خلل في جوانب الاشباع هذه سيؤثر على سير حياتك.
بهذه المفاتيح وربما يفتح الله عليك بغيرها تحفطين زوجك وبيتك وتسرقين قلبا ليس من الحكمة أن يسرقه سواك وإن حدث فأنت الملامة الاولى..
هل لديك روح التحدي لتفعلي ذلك بالسرقة الحلال والسحر الحلال
هل لديك روح الاصرار على أن تجعلي زوجك لا يرى سواك..
أسأل الله لك التوفيق واطمئني فهذه السرقة حلال صاف بل لك عليها الاجر ان شاء الله
منقـــــــــــول