|
| أعلانــــــــــــــــات |
![]() |
| ![]() |
| |||||||
| التسجيل | الأسئلة الشائعة | العضوات | التقويم | البحث | مواضيع اليوم | تعليم الأقسام كمقروءة |
| | |
![]() |
| | LinkBack | خيارات الموضوع | طريقة العرض |
![]() |
| ![]() |
| | #1 (permalink) |
| بسم الله الرحمن الرحيم حقوق الأولاد في الإسلام الحمد لله نحمده، ونستعين به ، ونستهديه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهد الله فهو المهتد،ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، صدق وعده، ونصر عبده، وأعزَّ جنده ، وهزم الأحزاب وحده ، لا شيء قبله ولا شيء بعده. وأشهد أن سيدنا وحبيبنا محمداً صلى الله عليه وسلم رسولُ اللهِ سيدُ الأولين والآخرين، وخاتمُ الأنبياء والمرسلين ، وحبيبُ رب العالمين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحابته الغرِّ الميامين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أوصيكم -عباد الله- ونفسي بتقوى الله، وأحثكم على طاعته، وأحذركم وبال عصيانه ومخالفة أمره، وأستفتح بالذي هو خير( فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) . أما بعد فيا إخوة الإيمان والعقيدة: نعيش هذه الدقائق الطيبة في هذا اليوم المبارك مع موضوع من أهم الموضوعات ، يحتاج إليه كل أب وكل أم وولد ، وذلك من أجل الحياة الطيبة السعيدة، ألا وهو حقوق الولد على أبويه. يقول مولانا تبارك وتعالى في كتابه العزيز يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) .أيها الإخوة المؤمنون: إن أولادَنا ثمراتُ قلوبنا، وفلذاتُ أكبادنا ، وهديةُ الله إلينا، وزينةُ حياتنا، والأثرُ الصالح الذي نُذكَر به إذا كانوا صالحين، وهم من كسبنا، ودعاؤهم من العمل الذي لا ينقطع بموتنا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ)) رواه مسلم والبخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي والنسائي. أيها الإخوة: إن أبناءَنا وبناتِنا هم جسدُ الأمة وعَقلُها المفكر وقلبُها النابض، جعلهم الله أمانةً في أعناقنا، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أَلاَ كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، فَالإِمَامُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهْوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهْوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ وَهِىَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ )) متفق عليه. أيها الإخوة الكرام: إن دينَنا الإسلاميَّ الحنيفَ وازَنَ بين الحقوق والواجبات، فكما أوجب على الأولاد برَّ والديهم وأوصاهم بهم، فقد أوجبَ على الآباءِ رعايةَ أولادهم، والعنايةَ بهم، ليكونوا مصدرَ خيرٍ وقرةَ عينٍ لهم في الدنيا والآخرة، وليستجيب الله عز وجل لهم إذا دعَوا رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا . أيها الأحبة في الله: إذا أ ردنا أن تقرَّ أعينُنا بأولادنا ، ونأخذَ بأسباب نجابتهم وسعادتهم، فعلينا باختيار الأرض الطيبة التي يخرج نباتُها بإذن ربها طيباً مباركاً، ولابدَّ أن يبحثَ مريدُ الزواج عن الزوجةِ التَّقِيَةِ النَّقِيَةِ : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( فاظفرْ بذاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ)) رواه البخاري ومسلم وأبوداود والنسائي. وقد اعتبر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه انتقاء الزوجة واختيارها حقاً من حقوق الولد على أبيه ، وكذلك اختيارَ اسمِهِ وتعليمَهُ القرآنَ والدِّين. واسمع -يا أخا الإسلام- إلى الرجل الذي يشكو عقوق ولده إلى سيدِنا عمرَ بن الخطاب رضي الله عنه، فأحضرَ أمير المؤمنين الغلامَ وأنَّبه ، فقال الغلام: يا أمير المؤمنين، أليس للولد حق على أبيه؟ قال: بلى، قال: فما حقه على أبيه؟ قال: أن يَنْتَقِيَ أُمَّهُ، ويُحْسِنَ اسمَهُ ، ويُعَلِّمَهُ الكتابَ. قال الغلامُ: يا أميرَ المؤمنينَ: إنَّ أبي لم يفعلْ شيئاً من ذلك، استولدني من أَمَةٍ زنجية كانت لمجوسي، وقد سماني جُعَلاً ، ولم يعلمْني من الكتاب حرفاً واحداً ، فالتفتَ أميرُ المؤمنينَ عُمرُ رضي الله عنه إلى الرجل وقال له: جئتَ إليَّ تشكو عقوقَ ولدِكَ ، وقد عقَقْتَهُ قبلَ أن يَعقَّك، وأسأْتَ إليه قبْلَ أنْ يُسيئَ إليك. أيها الإخوة الأعزاء: إن لأولادنا حقوقاً علينا ، فينبغي تخيرُ الأمهاتِ لهم، وقد نبَّه مبعوثُ العناية الإلهية ، وشمسُ الهداية الربانية سيدُنا محمدٌ صلى الله عليه وسلم إلى هذا بقوله: ((تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ وَانْكِحُوا الأَكْفَاءَ وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ)) رواه ابن ماجه والديلمي. فإذا أطلَّ المولودُ على الوجود فيستحبُّ الأذانُ بلطفٍ في أذنه اليمنى، والإقامةُ في اليسرى ، ليكونَ أولَ ما يطرقُ سَمْعَهُ، ويستقرُّ في أعماقه تكبيرُ الله عز وجل، وشهادةُ أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسولُ الله ، والدعوةُ إلى الصلاة والفلاح. كما أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم باختيار أسماء أولادنا، وأن تكون الأسماءُ متصلةً بمَنْ اختارهم الله من الصفوة المباركة من الأنبياء والصديقين والصالحين، قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : ((إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ فَأَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ)) رواه أبو داود بإسناد جيد عن أبي الدرداء . ولم يكتفِ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بالإرشادِ القولي، بل أكَّدَ ذلك بالفعل عندما خرج على الناس صبيحةَ يومٍ وقال لهم ( وُلِدَ لِيَ اللَّيْلَةَ غُلاَمٌ فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبي إِبْرَاهِيمَ )) رواه مسلم. فالنبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث يلفتُ الأنظارَ إلى أن نسميَ أبناءنا بأسماء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وقد أخرج أبو داود والنسائي أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: ((تَسَمَّوْا بِأَسْمَاءِ الأَنْبِيَاءِ، وَأَحَبُّ الأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَصْدَقُهَا حَارِثٌ وَهَمَّامٌ، وَأَقْبَحُهَا حَرْبٌ وَمُرَّةُ)).أيها الإخوة الأحباب: إن من السنة أيضاً في حقوق الأولاد أن نذبحَ عن الغلام شاتينِ، وعن الأنثى شاةً ،وتجزئ شاة عن الغلام أيضاً وهو مذهب الإمام مالك رحمه الله وهو ما يسمى بالعقيقة، أو النسيكة. ومن حكم مشروعيتها شكرُ اللهِ عز وجل على عطائه وآلائه، والتقربُ إليه بالذبح والتصدق والإطعام، والتكافل والتعاون، يقول رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : ((كُلُّ غُلاَمٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ وَيُسمَّى)) [رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد] و(رهينة بعقيقته) معناه: محبوسٌ عن الشفاعة في أبويه. | |
|
| |
|
| | |