جدة - كشف الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العليا للسياحة خلال الاجتماع الذي عقده يوم أمس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية الجديد في جدة لمناقشة آليات دعم قطاع السياحة بجدة، عن تقديم خدمات سياحية للمعتمرين القادمين للمملكة، الراغبين في السياحة في المملكة، وذلك بعد انقضاء فترة العمرة، من خلال التعاون مع وزارة الحج، معتبرا مدينة جدة محورا ثقافيا وبوابة مهمة للمملكة سياحيا وتجاريا.
وقال ستشهد العطلة المقبلة نقلات نوعية في القطاع السياحي بجدة، وتفعيل مسارات سياحية عديدة، موضحا ان هذه المسارات السياحية ستقدم خدمات للمعتمرين، كما سيتم تفعيل قطاع المؤتمرات والمعارض وترتيب الإيواء السياحي والسياحة الأسرية وسياحة الأعمال.
وبين الأمير سلطان أن الحصول على رخص للمرشدين السياحيين متاح لجميع المواطنين في المملكة ذكورا وإناثا مع مراعاة الضوابط محددة في هذا الخصوص.
الى ذلك كشف الدكتور هشام الحبشي نائب عميد كلية الأمير سلطان للسياحة والفندقة بجدة لـ"الشرق الأوسط" اتجاه الكلية لافتتاح قسم نسائي في العام الدراسي القادم، نسبة للرغبة المتنامية لوجود المرأة في هذا القطاع. وقال الحبشي "تقدمت إلينا الكثير من خريجات الثانوية العامة للالتحاق بأقسام الكلية المتخصصة في السياحة والفندقة، وكان هذا دافعا في أن نفكر في افتتاح قسم نسائي في السنة القادمة يغطي جميع التخصصات، كالإدارة السياحية والإرشاد السياحي وسياحة المغامرات"، وأضاف بقوله "الفتاة السعودية لم تعد مهنتها قاصرة في مجال أو مجالين، ما دامت ملتزمة بحجابها واحترامها، فلا مانع من دراستها وممارستها للعمل في مجال السياحة والفندقة".
واتسق اقتراح الكلية مع مطالبة عدد من وكالات السفر والسياحة في جدة بضرورة إشراك المرأة في أعمال الحجز، وتنظيم الرحلات داخل أو خارج السعودية، أو العمل كمرشدة سياحية، وذلك كما يقول يوسف شاهين ـ مستشار السفر والسياحة في إحدى الوكالات الشهيرة ـ "نجحت المرأة السعودية وأثبتت جدارتها في الكثير من الأعمال التي أوكلت لها، وعالميا المرأة تفوق الرجل بعملها في مكاتب السياحة، لقدرتها على إقناع العميل"، وأضاف "قبل عام غامرت شركتنا في افتتاح قسم نسائي خاص ـ بعيد عن الاختلاط ـ من اجل أن تمارس مهنتها بحرية مع العميلات اللاتي يفضلن الحديث مع السيدة مثل ما يجري في البنوك، ومارسن المهنة لمدة سنة تقريبا إلا أن القسم أغلق ولم يستمر".
ويرى شاهين أن سبب عدم وجود مرشد سياحي حتى في شركته الكبيرة انه يعود إلى أسباب كثيرة وعلى رأسها كما يقول "من أين لنا بمرشد سياحي مؤهل ونحن في الأساس ليس لدينا قسم في كليات السياحة والفندقة متخصصة في الإرشاد السياحي، مثل الدول الأخرى، كما أن سياحتنا في مجملها سياحة دينية، فأوكلت مهمة المرشد السياحي إلى المطوف أو المسؤولين عن تنظيم رحلات للمعتمرين والحجاج والذين يطالبون أحيانا ببعض الزيارات للآثار الدينية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وعادة ما تكون الرحلة (صماء)".
ولا ترى الهيئة العليا للسياحة ما يمنع توظيف المرأة في مكاتب وشركات السفر والسياحة لأنها ـ بحسب ماجد الشدي مدير عام الإعلام والعلاقات العامة بالهيئة ـ بقوله "تلتزم الهيئة بالأنظمة المعمول بها في المملكة ومنها قضايا توظيف المرأة، ونتعامل في برامجنا ومشاريعنا مع المواطن سواء كان أنثى أم ذكرا".