تجاهلي الماضي .. وارمِ ما وقع فيه في سراب النسيان .. وامسحي
من صفات ذكرياتك الهموم والأحزان .. ثم تجاهلي ما يخبئه الغد ..
وتفائلي فيه بالأفراح .. ولا تعبري جسراً حتى تقفي عليه ..
فالماضي عدم .. والمستقبل غيب !
تأمل كيف استعاذ النبي من الهم والحزن إذ قال :
{ اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ، والعجز والكسل ، والجبن والبخل ، وقهر الدين وغلبة الرجال } [ رواه البخاري ومسلم ] في الصلاة .. في ذكر الله .. في قراءة القرآن .. في طلب العلم ..
في التشاغل بالخير ..
في معروف تجده يوم العرض على الله ..
يومك يومك تسعدي .. أشغلي فيه نفسك بالأعمال النافعة ..
واجتهدي في لحظاته بالصلاح والإصلاح .. استثمري فيه لحظاتك
يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود)
لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا
ثانياً : تعبدي الله بالرضى
اجعلي شعارك عند وقوع البلاء :
إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم أجرني في مصيبتي ، واخلف لي خيراً منها ..
اهتفي بهذه الكلمات عند أول صدمة .. تنقلب في حقك البلية مزية ..
والمحنة منحة .. والهلكة عطاء وبركة !
تأملي في أدب البلاء في هذه الآية :
{ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين ، الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون }
ثالثا ً: افقهي سر البلاء
لا تحزني .. فالبلاء جزء لا يتجزء من الحياة .. لا يخلو منه غني ولا فقير ..
ولا ملك ولا مملوك .. ولا نبي مرسل .. ولا عظيم مبجل .. فالناس
مشتركون في وقوعه .. ومختلفون في كيفياته ودرجاته ..
{لقد خلقنا الإنسان في كبد }
لا تحزني .. واستشعري في كل بلاء أنك رشحت لامتحان من الله !..
تثبتي وتأملي وتمالكي وهدي الأعصاب .. وكأن منادياً يقول لك في خفاء
هامساً ومذكرا ً: أنت الآن في إمتحان جديد .. فاحذري الفشل ..
تأملي قوله : { من يرد الله به خيراً يصب منه } [ رواه البخاري ]