مشاهدة المشاركة منفردة

الافتراضي

قديم 06-26-2007, 01:00 AM   #2 (permalink)
الاسم
شهد الورود
عضوة نشيطة
 
الصورة الرمزية لـ شهد الورود

 

الحقول الشخصية






 

معلوماتي
الاوسمـة


أوسمة العضو: 0 (المزيد ...)

الحالة

شهد الورود غير متصل  

الافتراضي

توضيحات مهمة
أولاً : الرضاع المحرم
الرضاع المحرم هو:
1. الذي يكون في الصغر في الحولين.
2. ولو مصة واحدة.
وقال الشافعي: خمس رضعات. وشذت طائفة وقالت: لا تحرم إلا عشر رضعات، وشذ الليث ابن سعد حيث قال: إن رضاع الكبير يوجب التحريم.
والدليل على أن الرضاع المحرم هو الذي يكون في الصغر ، ولو مجة أو مجتين، ما خرجه البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها رجل، فكأنه تغير وجهه، كأنه كره ذلك، فقالت: إنه أخي. فقال: انظرن ما إخوانكن، فإنما الرضاعة من المجاعة".8
قال القرطبي رحمه الله: (التحريم بالرضاع إنما يحصل إذا اتفق الإرضاع في الحولين.. ولا فرق بين قليل الرضاع وكثيره عندنا، إذا وصل إلى الأمعاء، ولو مصة واحدة، واعتبر الشافعي في الإرضاع شرطين: أحدهما خمس رضعات لحديث عائشة قالت: "كان فيما أنزل عشر رضعات معلومات يحرِّمن، ثم نسخن بخمس معلومات، وتوفي رسول الله وهن مما يقرأ في القرآن".. وفي حديث سهلة: "أرضعيه خمس رضعات يحرم بهن"9. الشرط الثاني أن يكون في الحولين، فإن كان خارجاً عنهما لم يحرم لقوله تعالى: "حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة، وليس بعد التمام والكمال شيء، واعتبر أبو حنيفة بعد الحولين ستة أشهر، ومالك شهر واحد و نحوه.. وانفرد الليث ابن سعد من بين العلماء إلى أن رضاع الكبير يوجب التحريم، وهو قول عائشة رضي الله عنها، وروي عن أبي موسى الأشعري. وروي عنه ما يدل على رجوعه عن ذلك، وهو ما رواه أبو حصين عن أبي عطية قال: قدم رجل بامرأته من المدينة فوضعت فتورم ثديها، فجعل يمصه ويمجه، فدخل في بطنه جرعة منه، فسأل أبا موسى، فقال: بانت منك، وآت ابن مسعود فأخبره. ففعل، فأقبل بالأعرابي على أبي موسى، فقال: أرضيعاً ترى هذا الأشمط! إنما يحرم من الرضاع ما ينبت اللحم والعظم. فقال الأشعري: لا تسألوني عن شيء وهذا الحبر بين أظهركم.
إلى أن قال: لا يحرم إلا بثلاث رضعات، واحتج بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان"، خرجه مسلم. وهو مروي عن عائشة، وابن الزبير، وبه قال أحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأبو عبيد، وهو تمسك بدليل الخطاب، وهو مختلف فيه، وذهب من عدا هؤلاء من أئمة الفتوى إلى أن الرضعة الواحدة تحرم إذا تحققت كما ذكرنا، مستمسكين بأقل ما ينطلق عليه اسم الرضاع، وعضد هذا بما وجد من العمل عليه بالمدينة، وبالقياس على الصهر).10
وقال في عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير: (ثم اختلف الأئمة في عدد الرضعات المحرمة: فذهب ذاهبون إلى أنه يحرم مجرد الرضاع، لعموم هذه الآية. هذا قول مالك، ويحكى عن ابن عمر، وإليه ذهب سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، والزهري. وقال آخرون: لا يحرم أقل من ثلاث رضعات).11
ثانياً : لبن الفحل
ذهب أهل العلم في تحريم لبن الفحل مذهبين:
1. الجمهور قالوا بتحريم لبن الفحل.
2. ذهبت طائفة من السلف إلى أن لبن الفحل لا يحرم، وإنما التحريم قاصر على الأم.
استدل الجمهور ومنهم الأئمة الأربعة بحديث عائشة رضي الله عنها: "أن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها وهو عمها من الرضاعة بعد أن نزل الحجاب12، فأبيت أن آذن له، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته بالذي صنعت ، فأمرني أن آذن له".13
وصورة المسألة تتضح برجل له امرأتان، أرضعت إحداهما صبياً، والأخرى صبية، فالجمهور قالوا : يحرم على الصبي تزوج الصبية، لأنها أخته من الرضاع، وقال من خالفهم: يجوز لهذا الصبي أن يتزوج هذه الصبية.
جاء في كتاب عمدة التفسير14 عن الحافظ ابن كثير: (ثم اختلفوا: هل يحرم لبن الفحل كما هو قول الجمهور الأئمة الأربعة وغيرهم؟ أو إنما يختص الرضاع بالأم، ولا ينتشر إلى ناحية الأب، كما هو قول لبعض السلف؟ على قولين).
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في شرح حديث عائشة السابق: (وفي الحديث أن لبن الفحل يحرم فتنتشر الحرمة لمن ارتضع الصغير لبنه، فلا تحل له بنت زوج المرأة التي ارتضعته من غيرها مثلاُ، وفيه خلاف قديم حكي عن ابن عمرو، وابن الزبير، ورافع بن خديج، وزينب بنت أم سلمة وغيرهم، ونقله ابن بطال عن عائشة وفيه نظر، ومن التابعين عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، والقاسم، وسالم، وسليمان بن يسار، وعطاء بن يسار، والشعبي، وإبراهيم النخعي، وأبي قلابة، وإياس بن معاوية، أخرجها ابن أبي شيبة، وعبد الرزاق، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وعن ابن سيرين: "نبئت أن ناساً من أهل المدينة اختلفوا فيه"، وعن زينب بنت أم سلمة أنها سألت والصحابة متوافرون، وأمهات المؤمنين فقالوا:" الرضاعة من قِبل الرجل لا تحرم شيئاً"، وقال به من الفقهاء: ربيعة الرأي، وإبراهيم بن علية، وابن بنت الشافعي، وداود وأتباعه، وأغرب عياض ومن تبعه في تخصيصهم ذلك بداود وإبراهيم مع وجود الرواية عمن ذكرنا، وحجتهم في ذلك قوله تعالى: "وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم" ولم يذكر العمة ولا البنت كما ذكرهما في النسب. وأجيبوا بأن تخصيص الشيء بالذكر لا يدل على نفي الحكم عما عداه، ولا سيما وقد جاءت الأحاديث الصحيحة. واحتج بعضهم من حيث النظر بأن اللبن لا ينفصل من الرجل وإنما ينفصل من المرأة فكيف تنتشر الحرمة إلى الرجل؟ والجواب أنه قياس في مقابلة النص فلا يلتفت إليه15 وأيضاً فإن سبب اللبن هو ماء الرجل والمرأة معاً، فوجب أن يكون الرضاع منهما كالجد، لما كان سبب الولـد أوجب تحريم ولد الولد به ، لتعلقه بولده، وإلى هذا أشـار ابن عباس بقوله في هذه المسألة: "اللقاح واحد"، أخرجه ابن أبي شيبة، وأيضاً فإن الوطء يدر اللبن فللفحل فيه نصيب.
وذهب الجمهور من الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار كالأوزاعي في الشام، والثوري وأبي حنيفة وصاحبيه في أهل الكوفة، وابن جريج في أهل مكة ، ومالك في أهل المدينة، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وأتباعهم إلى أن لبن الفحل يحرم وحجتهم هذا الحديث الصحيح).16
والصواب ما ذهب إليه الأئمة الأربعة وجمهور أهل العلم، أن لبن الفحل يحرم كما يحرم لبن الأم، لهذا الحديث الصحيح الصريح، فقد خصص الآيات والأحاديث الأخر وأبطل كل قياس، إذ لا قياس مع نص صحيح صريح، والله أعلم.
ينبع .............

شهد الورود غير متصل   الرد باقتباس