مشروع سند عرض عماني خالص موروثات ثرية
مصممة عمانية تقدم عرضاً في اليونسكو بباريس في 25 من هذا الشهر
الهوتي: الأزياء التراثية تخضع للموضة وليست ذات قوالب ثابتة
تنظم وزارة القوى العاملة بسلطنة عمان أمسية عمانية بمقر اليونسكو بباريس في 25 من الشهر الحالي، تحت رعاية وزير التربية والتعليم بالسلطنة رئيس اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم يحيى بن سعود السليمي، والمدير العام لليونسكو كويشيرو ماتسورا.
وسيقيم المندوب الدائم لسلطنة عمان لدى اليونسكو رئيس المؤتمر العام لليونسكو للدورة الـ 33 السفير الدكتور موسى بن جعفر بن حسن حفل استقبال في الساعة السادسة مساء بمطعم اليونسكو بالدور السابع بفونتوا، وسيقام عرض الأزياء العمانية أزياء "سند" للمصممة العمانية نوال الهوتي في القاعة الأولى بمقر اليونسكو، ستقدم نوال خلال العرض مجموعة من الأزياء العمانية التقليدية المطورة لمختلف ولايات السلطنة، والتي تعكس ثقافة الشعب العماني.
مشروع سند
وتقول مدير مشروع "سند" الذي تديره وزارة القوى العاملة العمانية لتدريب الفتيات على الخياطة المصممة العمانية نوال الهوتي لـ "الوطن" برنامج سند مبادرة من جلالة السلطان قابوس بن سعيد، لتوفير فرص التدريب والتشغيل للمواطنين والمواطنات، وتأهيلهم علمياً وعملياً، لتمكينهم من دخول سوق العمل، وكجزء من مشروع سند الوطني، يشكل برنامج حاضنات أزياء سند منظومة عمل لتدريب وإعداد المرأة العمانية لمزاولة مهنة تفصيل وخياطة الملابس النسائية، وذلك في مكان إقامتها من خلال توفير وسائل التدريب، مع توفير الدعم الفني والإداري والمالي للراغبات في تأسيس محلات متخصصة في هذا المجال".
تدريب 1049 فتاة
وعن حصاد البرنامج منذ إنشائه قالت المصممة العمانية "انطلق البرنامج عام 2005، ويطمح إلى تعليم مهنة الخياطة في جميع مناطق السلطنة، وخرجنا في المرحلة الأولى منه 1049 فتاة عمانية في مجال الخياطة، وافتتح 80% منهن محلات خاصة بهن، والبقية يعملن على ذلك".
وأضافت أن البرنامج يقدم دورة دراسية تدريبية مدتها 16 شهرا، تدرس الفتاة خلالها مناهج متخصصة في مجال التفصيل والخياطة والتطريز بأنواعه، مثل اليدوي والسلسلة وتطريز الماكينة، كما تدرس اللغة الإنجليزية وإدارة المشروعات الصغيرة، والصحة، والسلامة المهنية، وصيانة مكائن الخياطة، وتحصل الدارسة على منحة مالية شهرية، بالإضافة إلى توفير جميع مستلزمات التدريب ومعداته.
وعن العرض الذي ستقدمه في مقر اليونسكو قالت نوال "كل عرض يختلف عن العرض السابق، فلا أقدم عروضا إلا بوجود الجديد المختلف، هذه المرة العرض يقام في باريس، وفي اليونسكو، وفي القاعة التي تعرض فعاليات ثقافية عالمية، وهذه أول مرة يقدم عرض أزياء في مقر اليونسكو".
عرض عماني خالص
وأشارت إلى أن هذا العرض هو التاسع بعد عروض سابقة أقامتها في سلطنة عمان وبيروت وروما وباريس وقطر، وأن العرض عماني من الألف للياء، من إخراج وتصميم وتنظيم، وعرض، تقول "تشارك في العرض عارضتان عمانيتان، بالإضافة إلى 15 عارضة فرنسية وخمس أطفال، حيث سيكون هناك عرض للأطفال، أيضا خبيرة التجميل التي ستعد مكياج العارضات عمانية، وتقديم الحفل لمذيعات ومعدات برامج عمانيات، حتى المضيفات اللاتي سيكن في استقبال الضيوف عمانيات، وسوف يستقبلن الحاضرين بالبخور واللبان والمنتجات العمانية الشعبية".
وعن المجموعة التي ستقدمها في العرض قالت الهوتي "سأقدم في هذا العرض 35 قطعة، منها خمس قطع للأطفال، والباقي منوع بين عباءات ملونة وجلابيات وأزياء عمانية تقليدية مطورة".
وتحدثت عما يميز هذا العرض عن العروض السابقة وقالت "الفكرة ستكون مختلفة، مع تنوع الألوان، وقد استخدمت أقمشة الشيفون والحراير والتل والأقمشة العمانية القديمة مثل "البريسم"، وهو قماش كانت الخليجيات يرتدينه قديما ومازلن، ومن الجديد الذي أقدمه أيضا تقديم قماش البشت في شكل عباءات نسائية مطورة ".
موروثات ثرية
وقالت الهوتي إنها منذ البداية تميل إلى اللون التراثي، وفي الوقت نفسه لم تحصر نفسها في الأزياء التراثية، مشيرة إلى أنها تصمم فساتين السهرة والكاجوال، ولكن لا تروج لها، تقول "لدينا في بلادنا الخليجية موروثات ثرية تستحق أن نظهرها، الأزياء الغربية أخذت حقها، لم يروج لها الغرب فقط، ولكن الخليجيين أيضا روجوا لها، يجب أن نفخر بأزيائنا، فلدينا أشياء قيمة يجب علينا إظهارها".
وترى نوال أن الأزياء التراثية تخضع للموضة وليست كما يظن البعض بأنها ثابتة، تقول "الأزياء التراثية تخضع للموضة، وليست ذات قوالب ثابتة، ولكن بشرط الحفاظ على أصالتها وسماتها الخاصة".
وأشارت إلى أنها تقدم من خلال هذا العرض للطفل عددا من أزياء المناسبات، ففي كل منطقة من السلطنة زي معين، مضيفة أنها تركز حاليا على الجانب النسائي، وتفكر رغم ذلك في تقديم عرضها الأول لأزياء الرجل، بعد تسعة عروض نسائية.