|
| أعلانــــــــــــــــات |
![]() |
| ![]() |
| |||||||
| التسجيل | الأسئلة الشائعة | العضوات | التقويم | البحث | مواضيع اليوم | تعليم الأقسام كمقروءة |
| | |
![]() |
| | LinkBack | خيارات الموضوع | طريقة العرض |
![]() |
| ![]() |
| | #1 (permalink) |
| رواية بيت الطاعة لمنيرة السبيعي وليست لنساء الرياض فقط في رواية بيت الطاعة لمنيرة السبيعي لم يكن الأمر متعلقاً بالصراع العاطفي تحت مظلة شرعية الزواج فقط ..ولم تكن أزمة الخيانة هي الرافعة الوحيدة للراوية،هناك تداعيات نفسية واجتماعية لشخصيات الرواية. فالمؤلفة توغلت في خلفيات تلك الأزمة وتكاشفت مع مرجعية الثقافة التي منحت احد الطرفين القوة وأخضعت الطرف الآخر للسلبية التامة. وفي هذا الحوار تقدم لنا مؤلفة رواية بيت الطاعة رؤيتها في تجربتها الروائية الأولى . @ عنوان روايتك يتقاطع مع فيلم مصري شهير يحمل اسم عنوان بيت الطاعة. وإذا كان الفيلم يقدم رؤية عن قضية الطلاق وهموم تلك الأزمة الزوجية.فما هو المضمون المغاير الذي يقدمه عنوان روايتك ؟ - بيت الطاعة في روايتي كان حُكماً دكتاتورياً أُسقط على الزوجة من محكمة زوجها المُستبد، وقد ارتضته هي بإرادتها المُصادرة، ظانة أنها تملك حُريّة الخيار، وهو يختلف بمفهومه عنه في الفيلم حيث كان حكماً إجباريا صادراً من المحكمة ضد الزوجة يتعين عليها تنفيذه قسراً.البيت الأول اعتمد في مرجعيته على مخزون نفسي وثقافي موروث ومُكرّس سكن وجدان الزوج (المُسيطر) قاده لا شعورياً وفي بعض الأحيان شعورياً بل ومتعمداً إلى التعامل مع زوجته من منطلق سيادي فقط، مُعطياً لنفسه كامل الحق في استعبادها وتسخيرها لطاعته لمجرد قناعته بفوقيته كرجل يعيش في مجتمع ذكوري، يُمجّد هذا التفوق ويُغذيه بكل الطرق الممكنة. @ زمن الرواية قصير.والأحداث تتلاحق بسرعة فائقة، والتفاصيل المبثوثة في الرواية تجعل القارئ يلهث لرصدها.. هل جاء الاتكاء على تعميق التفاصيل لأن اللغة كانت تأخذ صفة اللغة المباشرة؟ - تلاحق الأحداث والتفاصيل الصغيرة هو الذي يعطي القارئ انطباعاً بقصر الزمن، والعكس صحيح. فزمن الروايات يُصنعه الراوي من زمنه النفسي (السيكولوجي) الخاص به وليس المتسلسل أو الواقعي، لذلك هو زمن مُتخيل من قِبله، لا يخضع للقياس العام، وقد أتى نصف الرواية الأول على شكل (فلاش باك) تتذكر فيه البطلة الحدث الوحيد الذي وقع عليها وهو الخيانة، ثم تجيء المعالجة في النصف الثاني، حيث تدور التفاصيل حول هذا الحدث وهي ضرورية لاستيفاء رسم الصورة كاملة وليعيش القارئ ضمن حبكة درامية محكمة ومقنعة في الوقت ذاته.أما عن اللغة فلكل كاتب لونه الخاص ولغته التي تميزه عن غيره، والتي لا يمكن استبدالها بغيرها وإلا لبدت مخطوطته مشوهة وغير مقنعة. @ نورة بطلة الرواية امرأة مرتبكة . بها كثير من السلبية .لم تستطع إدارة مشكلتها. هذه الصورة ألا تجعلنا نقول : أن استبداد إبراهيم هو صنيعة ضعف نورة وسلبيتها ؟ - نورة استضعفت بواسطة إبراهيم وتناقضاته وثقافته المجتمعية الداعمة له. وسلبيتها لم تكن خياراً مُريحاً بالنسبة لها، بل كانت النتيجة الطبيعية المُباركة من الجميع، في ظل مفاهيم اجتماعية موروثة وعادات وتقاليد تُكرس هذه السلبية وتؤكد على أهميتها للحفاظ على الحياة الزوجية، ابتداء من تأكيد مفهوم العلاقة بين الأنوثة والضعف، وصولاً إلى تحميل الزوجة وحدها مسئولية فشل أو نجاح الزواج بغض النظر عن الأسباب الحقيقة للمشكلة.رُبما كانت نورة مرتبكة فعلاً، فهي كالمحارب الذي تورط في معركة مع أكثر من عدو في الوقت ذاته - إن صح التشبيه - الزوج من جهة، والمجتمع المُساند له من جهة أخرى، وهذا الوضع كافٍ لإرباك أي شخص، ولكنها بالتأكيد ليست مسئولة عن استبداد إبراهيم، كلاهما في نظري ضحايا ونتاج طبيعي لمفاهيم تربوية مشوشة. @ الرواية قدمت النموذج الاجتماعي المخملي..وهي تتقاطع مع كثير من الروايات التي كتبت الرياض كمسرح للأحداث ؟ - في روايتي لم أقدم النموذج المخملي فقط، فنورة خرجت من أسرة متوسطة الحال، وكذلك الحال مع عزيزة صديقتها ورباب وريم أيضا.فقط الزوج وأسرته كانوا من تلك الطبقة، وقد استخدمت تفوق الزوج المادي على الزوجة لتأكيد أهمية الناحية الاقتصادية كعنصر من عناصر القوة، والعكس. @ والقارئ يقرأ الرواية يشعر أن نورة ستخون..وتظل رائحة الخيانة تحوم حول نورة..إلا أنها تنجو سرديا من هذا الأمر.لماذا أشعرتي القارئ بأن البطلة ستخون ؟ - يختلف القراء في تعاطيهم للنص عموماً، ولعل شعور القارئ هنا بأنها ستقدم على الخيانة أتى من داخله فقط وليس انعكاساً للنص، كنوع من التعاطف مع الضحية، أو إسقاطاً لا واعياً منه على الموقف متوحداً مع شخصية البطلة مُنتقماً بنفسه من الحبيب الخائن على طريقته الخاصة، فردود الأفعال تجاه موضوع الخيانة تختلف من شخص لآخر وكذلك من قارئ لآخر كُلاً حسب جنسه ومرجعيته الثقافية ومبادئه وطبيعة انفعالاته، ونورة بشخصيتها المرسومة في الرواية لا تستطيع القيام بذلك، قد تكون الفكرة راودتها ولكنها في النهاية لم تُقدم عليها. لاحظ في بداية الرواية الجملة التي أوردتها مُشيرة هذا المفهوم حيث وصفتها بأنها آثرت رتابة حالها، التي تجد فيها أماناً، على أن تتورط في قصة لا تدري إلى أين تأخذها مُجرياتها، والإيثار هنا يعني أنها رُبما خطرت لها خاطرة الخيانة في لحظة ضعف كخيار تنفيسي، ولكنها لم تُقدم على ارتكابها فعلياً. والحقيقة مفهوم الخيانة فضفاض جداً، وقد تُفاجأ من بعض القراء الذين حكموا بأنها قد أقدمت على الخيانة بالفعل، عند قبولها البلوتوث المُرسل من الشاب الذي رأته في المطعم ، لقناعتهم بأن الخيانة لا يمكن حصرها في فعل محدد، ولكنها قد تحدث فعلاً بمجرد النية أو التفكير. @ إبراهيم لم يكن زوجاً خائناً فقط..هو رجل اقرب ما يكون للمريض النفسي. وفي المقابل تم تجميل ماجد شقيق البطلة إلى حد المثالية التامة. تبشيع نموذج ذكوري وتجميل نموذج آخر. أليس يدخلنا في مسألة صياغة النماذج المتطرفة .وتغييب مسألة التضاد في الشخصية؟ - إبراهيم كنموذج غير قابل للحذف أو للإضافة، وإلا لفقدت الشخصية إحدى سماتها الرئيسية المكونة لها، وفي رسم شخصيته قدمت صورة تُحاكي الواقع لرجل مرتبك يتكرر كثيراً في حياتنا الحقيقية، وذلك من منطلق رؤيته لنفسه وكذلك انعكاساته لدى الآخرين. أما شخصية ماجد فليست مثالية إلى ذلك الحد، رُبما كان أخاً حنوناً، ومهتماً بأخته وأسرته، ولكنه بعيد عن المثالية الكاملة، فكونه رجلا جعله يتواطأ لا شعورياً مع إبراهيم بالتغاضي عن بعض الأمور التي شهد حدوثها في الاستراحة مُكتفياً بالنصح فقط، متناسياً تبعات الموضوع، بينما كان في أشد حالات الانفعال لما سمع اتهام إبراهيم لنورة بالخيانة.أيضاً تُلاحظ في حواره معها في المقهى حول مشكلتها أنه لم يعطِ القضية ذلك الحجم الكبير، كما توقعت هي أن يفعل. @ كيف تجدين الرياض كمدينة روائية في بيت الطاعة ..ولماذا تم استبدال مسميات بعض الأماكن ؟ - الرياض مدينة غامضة، تستدرجك لسبر أغوارها في تشويق لذيذ، وكلما غصت في تفاصيلها، كلما أدركت أنك لم تكشف شيئاً بعد. وهي كمدينة روائية غنيةٌ بالمعطيات الفنية والجمالية حد الترف، بتناقضاتها ومتغيراتها الاجتماعية المُحرضة على الكتابة. وفي روايتي وظفت عنصر العادات والتقاليد السائدة في الرياض ليرسم بعض خطوط القصة، ويحكيها. كذلك أتت عوالم نساء الرياض المخفية التي لا يستطيع أحد ولوجها إلا من خلالهن كحذاء السندريلا الذي بلاه لم تكن القصة لتُحكى. أما أسماء الأماكن فقد تعمدت استبدالها لإضافة مساحة تخيلية للقارئ، يبقى الخيال أجمل وأرحب، بإضفائه نكهةٌ تتمايز من قارئ لآخر. @ شخصية عزيزة برغم خيباتها مع الرجل ،كانت تحمل نموذجاً نسائياً مغايراً لشخصية نورة فهي أكثر تمردا وأكثر تصالحا مع الحياة..ومع ذلك نجدها هي من تحاول إرشاد نورة في أزمتها.كيف تم ذلك الأمر ؟ - مفهوم التصالح مع الحياة واسع جداً، ولعل عزيزة تصالحت مع الحياة في بعض جوانبها فقط، ولكنها لم تخلُ من القلق أحياناً، وهذا واضح في عدم شعورها بالأمن النفسي، وتهميشها لأهمية العاطفة إلى حد إنكارها كعامل ضروري في الارتباط الزوجي، وتضخيمها كذلك لعنصر المادة كشرط أساسي لتحقيق الاستقرار. أما عن مغايرتها لشخصية نورة فأحد أسبابه كونها ابنة لأم غير سعودية، وهذا عامل رئيسي في جعل شخصيتها مختلفة عن نورة النجدية، فهي تحمل في وجدانها بعضاً أجنبياً، له سمات مختلفة. وعن إرشادها لنورة فهو نتيجة لتردد الأخيرة وتخبطها، وانعدام وجود حوار وتفاهم في محيطها العائلي، والذي تسبب غيابه إلي لجوءها للصديقات كمرشدات. @ تجربتك الأولى في كتابة الرواية ..كيف تنظرين إلى هذه التجربة .وما هي ملامح خطوتك القادمة في الكتابة السردية ؟ - منذ الصغر وأنا أجد في نفسي ميلاً أدبياً. كثيراً ما ضبطت نفسي أتخيل مواقف مفتعلة وأشخاص خياليين،وأُدير أحداث معينة بعيدة عن الواقع، وبالفعل سبق أن مارست الكتابة من سنوات عديدة ولكنها كانت عبارة عن كتابة مقالات ونثريات وخواطر. ذلك النوع من الكتابات كان هيناً إلى حدٍ ما، مقارنة مع كتابة الرواية، ولا يحتاج بالنسبة لي سوى فكرة وانفعال يتحولان في ثوانِ إلى أسطر، أما تجربة الرواية فلم تكن بالأمر السهل، فهي بمثابة بناء متكامل لحياة أشخاص معينين، يستوجب معه إقناع القارئ بواقعية هذه الحياة المُتخيلة وشخوصها الوهميين، كما ويستلزم تلاحماً وجدانياً مع الشخصيات لاستثارة انفعالاتها الحقيقية، ومن ثم رصدها بشفافية تُمكّن القارئ من لمسها والإحساس بها. ولكنني مع ذلك كنت مستمتعة بالكتابة والسرد، حتى انتهيت من الرواية للمرة الأولى، وبدأت بمراجعتها،وهذه الأخيرة هي التي أرهقتني بالفعل، حيث الربط بين الأحداث، ومراعاة التسلسل الزمني، وإضافة وحذف بعض الجُمل وما إلى ذلك من فنيات.إجمالاً أقول بأنني بذلت كل ما أستطيع من جُهد في روايتي ويبقى التوفيق من عند الله.أما عن الخطوة القادمة في الكتابة السردية فهي آتية بإذن الله ولكن لم تتبين ملامحها لي بعد. @ إذا كانت رواية بنات الرياض حملت هموم الفتيات .نجد أن بيت الطاعة تحمل هموم نساء الرياض.إلى أي حد تجدين أن الرواية تمثل تجسيدا لمشاكل المرأة السعودية وهمومها؟ - الرواية سلطت الضوء على قضايا اجتماعية مهمة تواجه المرأة العربية بشكل عام، وليست نساء الرياض فقط، فالخيانة الزوجية، ووضع المرأة المُطلقة، ومشكلة العنوسة، والصراع الطبقي، وتسلط الرجل في المجتمعات الذكورية كلها قضايا قائمة في عالمنا العربي، ولكن رُبما عكست أحداث الرواية التي اتخذت من الرياض مسرحاً لها انطباعاً بأن القضية خاصة ومحلية فقط، وهذا غير صحيح، الرياض كانت رمزاً مكانياً فقط. @ ماعدا شخصية إبراهيم .والحضور الطفيف لشخصية ماجد.نجد الرواية تلتفت بشكل كلي إلى العوالم النسائية. هل هذا التكريس يتماشى مع اهتماماتك النسوية؟ خلقت شخصيات الرواية حسبما اقتضى موضوعها. لربما طغى الحضور الرجالي فيها على النسائي لو كانت القصة مختلفة، فالشخصيات تحضر بنفسها على مسرح الأحداث دون أن تستأذن الراوي، وتحدد حجم حضورها بذاتها، مثلاً شخصية ريم والتي ظهرت في الجزء الأخير من الرواية، جاءت عندما احتاج السرد إلى وجهة نظر محددة لا يمكن أن تتبناها أي من الشخصيات السابقة، كذلك لا يُمكن نقلها عبر رجل.. وهكذا. هذا لا يتعارض مع اهتمامي بقضايا المرأة عامة والسعودية خاصة، فهو مرتبط بتخصصي الدراسي، أيضاً يهمني شخصياً كأنثى تحمل هموم مثيلاتها، وتهتم بمعالجتها بقدر استطاعتها. | |
|
| |
|
![]() |