|
| أعلانــــــــــــــــات |
![]() |
| ![]() |
| | #1 (permalink) |
| يقول أبو نوّاس (ما قُلتُ الشّعر حتّى رويتُ لستّين امرأة من العرب منهم الخنساء و ليلى فما ظنّك بالرّجال؟). هكذا يكشف النواسي عن حقيقة تعارف عليها العرب منذ القديم و قوامها أنّ لا شاعر يستطيع قول الشّعر ما لم يُتحف ذاكرته بأشعار الآخرين ...فلا غرابة بعد هذا في أنّ من أصحاب المعلّقات من كان في شبابه راوية لأشعار غيره فلمّا اشتدّ عوده أنشد شعره الخاص. و لا غرابة أيضا في أنّ من بين الأعضاء هنا من يحفظ أبياتا لجمال فيها و يطرح تصوّرا لمعانيها يفسّر سبب إعجابه بها. | |
|
آخر تعديل بواسطة # تاليـا # ، 12-02-2007 الساعة 03:15 م. السبب: تصغير الخط | |
|
| | |
![]() |
| ![]() |
| | #2 (permalink) |
| بيتين مشهورين لعنترة بن شدّاد غنتهما فيروز يقول فيهما: إنّي ذكرتُك و الرّماح نواهل منّي ---- و بيضُ الهند تقطرُ من دمـي فوددتُ تقبيل السّيوف لأنّــــــها ---- لمعتْ كبارِقِ ثغركِ المُتبسِّم جريئة فيروز حين تخاطرُ بتأدية صوت جاهليّ كصوت عنترة و لقد أثمرت جُرأتها... البيتان يقولُهما رجُلٌ أحبّ عبلة و تحوّل به حبّها فيه إلى إقبال على البطولة لكي يستحقّ من أحبّ و ينال إعجابها... البيتان يلخّصان حياة بأكملها لرجل سكن الذّاكرة العربيّة و حفّز خيالها فصاغت له قصصا يتقاطع فيها الواقع و الخيال. موضوع البيتين يجمع بين الحرب و الحبّ أو لنقل بين الموت و الحبّ كيف لا و هو و في نفس اللحظة التي يتلقّى فيها الطّعن في ساحة القتال يتذكّر حبيبته. معجما الحرب و الحبّ بعيدان كلّ البعد عن بعضيهما و هذا البعد هو سرّ الجمال في البيتين: كيف للشاعر أن يتذكّر حبيبته و قد تحوّلت الرماح إلى وُحوش تشرب من دمه؟ و كيف له ،و هو يرى السيوف تقطر من دمه ، أن يميل نحوها بقبلة؟ الجواب أنّها لمعت... و ذكّرهُ لمعانها بأسنان حبيبته و قد ظهرت حين فتحت فمها مبتسمة. أليست المرأة كما السلطة كما المال من أسباب الصراع في التّاريخ؟ ألا يجسّد الشّاعر ههنا قاعدة تحكّمُ الطبيعة مفادها أنّ البقاء للأفضل و الأقوى، و أنّ الأنثى لمن يستحقّها؟ فروسيّة الشّاعر و حبّه الشديد لمن يحبّ و فصاحة شعره كِلّها اجتمعت لتضعه أمام الحبيبة في كفّة و الموت في أخرى.. فحقّ له أن ينالها...و حقّ لنا أن نُعجبَ. ارجوا ان ينال الموضوع اعجابكم وتفاعلكم منقووووووول مع التعدييييل | |
|
| |
|
| | |