الحلقة الرابعه
هل هناك وقت للتوبة؟
في الحقيقة من قال أنه لا وقت للتوبة قصدوا أن وقتها غير محدد وأنا شخصياً أرى أن التوبة لها وقت حدده تعالى في كتابه العزيز في قوله (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (17) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآَنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (18) النساء) فعلينا أن نبادر بالتوبة بعد المعصية مباشرة لئلا يُقبض الانسان على معصية أو قبل أن يتوب وعلينا عدم التسويف.
بعض الناس يلقي اللوم على الله تعالى إذا نصحه أحد الصالحين على تقصيره وخطئه فيقول لم يهديني ربي بعد فما قولك؟
للأسف هذا المفهوم يتسرب من أقوال بعض الدعاة ونسأل هذل المشيئة لله تعالى أو للعبد؟ بعضهم يرى أن المشيئة للعبد في قوله تعالى (إن الله يهدي من يشاء) هذا لأنهم لم يفهوا المشيئة وهذا يفسد العقيدة يقول تعالى (إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (27) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28) التكوير) فالمشيئة عائدة هنا للإنسان أما قوله تعالى (وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (29) التكوير) فالمشيئة مشيئة الله تعالى. في أمر العقيدة ترك تعالى الأمر للإنسان (وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ (الكهف)) وهذا ضمان لحرية الاعتقاد ولا ينفع أن أُكرِه أحداً على الاسلام لأنه (لا إكراه في الدين) والله تعالى يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور فالأمر بين العبد وربّه سبحانه وتعالى.
الصنف الثاني من الناس في حالة عصيان وهو لا يعلم ويقول قلبي سليم لكنه يريد أن يستمتع بالدنيا وتجده في كل الأماكن التي فيها رذيلة أو بُعد عن الله تعالى والشباب يريدون أن يستمتعوا بالدنيا فبماذا تنصح هؤلاء الشباب؟
نسأل أحد هؤلاء هل يزني أمام الناس؟ بالطبع لا وطالما أنه خبّأ الرذيلة عن الناس فهو يعلم أنها خطأ. وتعريف الإثم جاء في حديث رسول الله : " البّر حُسن الخُلُق والإثم ما حاك في صدرك وخشيت أن يطّلع عليه الناس" وما يظلم ربك أحدا فطالما أنت تستتر عن أعين الناس نقول ابتعد واعمل بقول رسول الله البر حُسن الخلق.
التشريفة لملائكة الرحمة التي تقبض روح المؤمن الذي قدّم الأعمال الصالحة فيرى الجائزة بدءاً من لحظة قبض الروح ونأخذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم يلقّن الميت ولم يقرأ عليه القرآن وقال لمن حوله: ادعوا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يُسأل.