يقول أبو نوّاس (ما قُلتُ الشّعر حتّى رويتُ لستّين امرأة من العرب منهم الخنساء و ليلى فما ظنّك بالرّجال؟).
هكذا يكشف النواسي عن حقيقة تعارف عليها العرب منذ القديم و قوامها أنّ لا شاعر يستطيع قول الشّعر ما لم يُتحف ذاكرته بأشعار الآخرين ...فلا غرابة بعد هذا في أنّ من أصحاب المعلّقات من كان في شبابه راوية لأشعار غيره فلمّا اشتدّ عوده أنشد شعره الخاص.
و لا غرابة أيضا في أنّ من بين الأعضاء هنا من يحفظ أبياتا لجمال فيها و يطرح تصوّرا لمعانيها يفسّر سبب إعجابه بها.