|
| أعلانــــــــــــــــات |
![]() |
| ![]() |
| |||||||
| التسجيل | الأسئلة الشائعة | العضوات | التقويم | البحث | مواضيع اليوم | تعليم الأقسام كمقروءة |
| | |
![]() |
| | LinkBack | خيارات الموضوع | طريقة العرض |
![]() |
| ![]() |
| | #1 (permalink) |
| [size=5][color=#497418]القرنين شخصية حيرت المفكرين أربعة عشر قرنا و كشف عنها "أبو الكلام أزاد" كان ذو القرنين من الألغاز التي أراد يهود المدينة أن يحرجوا رسول الله صلي الله عليه و سلم بالسؤال عنها.. و لكن ما كان الرسول عليه الصلاة و السلام ليحرج و وراءه ربه ، يسانده و يسعفه بالجواب ، ليخرس ألسنة هؤلاء الأعداء ، فنزل القرآن الكريم يحكى سؤالهم ، و يجيب عنه ، لا بذكر الاسم الحقيقي لهذا الرجل ، و لا مكانه ، و لا الأمة التي ينتسب إليها ، و لكن بذكر المهم من تاريخه و أعماله . و قد بينت آيات سورة الكهف عقيدة الرجل ، و عدله في حكمه و اتساع ملكه . لكن ما اسمه ؟ و أين و متى عاش و حكم ؟ لم تتكفل الآيات ببيان ذلك ، لأن العبرة ليست فيه ، و إنما العبرة و الفائدة تكمنان في ذكر ما تكفلت الآيات بذكره من أحداث حربية ، و من عدل ، و إيمان . فبقي الاسم موضع تساؤل و اجتهاد من المفسرين و المؤرخين في تعيينه ، إشباعا لما في النفوس من غريزة الكشف عن المجهول و حب الاستطلاع . حتى و لو لم يكن وراء معرفة هذا المجهول فائدة تذكر .. لكنها الغريزة ، و رغبة العلماء في إشباعها .. فلا تجد مفسرا قديما أو حديثا إلا و ذكر ما وصل إليه في ذلك ، و لا مؤرخا إسلاميا إلا و أدلى بدلوه في البحث عن هذا الاسم ، و ذكر ما وصل إليه من أقوال مأثورة عن سابقيه .. حتى جاء في أوائل القرن العشرين "أبو الكلام أزاد" عند هذه الآيات ، و هو يفسر القرآن الكريم ، فكان لابد له أن يقول رأيه كذلك في ذي القرنين . و كان أمامه حشد هائل من أقوال السابقين ، و كان من الممكن أن يكتفي بهذه الأقوال ، و يختار منها كما فعل غيره ، و ينتهي . و لكنه لم يفعل .. لأنه لم يقتنع بقول من أقوال السابقين ، كما لم يقبل أن يترك الموضوع يمر دون بحث . فخاض غمار الكشف عن المجهول بطريقته الخاصة ، و بما وفره الله له من عقل و قدرة علي البحث ، و سعة الإطلاع . و قدم لنا أخيرا في تفسيره بحثا مطولا ، وصل في نهايته إلى تعيين الاسم و المكان و الزمن الذي عاش فيه ذو القرنين ، و دعم كشفه هذا بمقارنة بين ما ذكره التاريخ عن هذا الرجل ، و ما ذكره القرآن عنه . و وجود تطابق بين المصدرين ، مما لا يدع مجالا للشك في صحة ما وصل إليه . و على غير عادة المفسرين ، رسم أزاد في تفسيره خريطة تبين رحلات أو حروب ذي القرنين كما ذكرها القرآن ، و فصلتها كتب التاريخ القديم لا سيما المصادر اليونانية التي أنصفت الرجل برغم ما كان بينه و بين اليونان من عداء .. علي أنه لم يكن وحده هو موضع التساؤل ، بل انضم إليه مكان السد الذي بناه ذو القرنين أين هو ؟ ثم يأجوج و مأجوج و من يكونون ؟ فعني أزاد بالكشف عن مكان السد ، و التعريف بيأجوج و مأجوج . و بين على الخريطة المنطقة التي كانوا يعيشون فيها و الممر الذي كانوا ينحدرون منه للإغارة و الإفساد ، و الذي بني ذو القرنين فيه السد ، ليمنع شر هؤلاء المغيرين .. ماذا قاله المفسرون و المؤرخون ؟ و لكن قبل أن نتحدث عن بحوث أزاد ، يجدر بنا أن نعرض و لو ملخصا للآراء التي ذكرها المفسرون و المؤرخون ، مع العلم بأن أكثر ما قالوه كان عن طريق النقل بعضهم من بعض ، و إن كان لبعضهم آراء انفردوا بها ، و هي كلها مبنية علي مجرد النقل .. و على سبيل المثال: يذكر تفسير الكشاف للزمخشري : أنه الإسكندر و قيل أنه عبد صالح . نبي . ملك ، و ذكر رواية عن الرسول صلي الله عليه و سلم ، أنه سمي ذا القرنين لأنه طاف قرني الدنيا يعني جانبيها شرقا و غربا . و قيل كان لتاجه قرنان . كان على رأسه ما يشبه القرنين .. و الإمام ابن كثير : يذكر في تفسيره : أنه الإسكندر ثم يبطل هذا . كان في زمن الخليل إبراهيم عليه السلام و طاف معه بالبيت . و قيل عبد صالح . و أورد في تاريخه " البداية و النهاية " جـ 2 ص 102 مثل ذلك و زاد أنه نبي أو مَلَك . أما القرطبى في تفسيره فقد أورد أقوالا كثيرة أيضا : كان من أهل مصر و اسمه " مرزبان " ، و نقل عن ابن هشام أنه الاسكندر ، كما نقل روايات عن الرسول صلي الله عليه و سلم ، بأنه ملك مسح الأرض من تحتها بالأسباب . و عن عمر و عن على رضي الله عنهما بأنه مَلَك .. أو عبد صالح و هي روايات غير صحيحة . و قيل أنه الصعب بن ذي يزن الحميرى ، و كلها روايات و أقوال تخمينية و لا سند لها . أما الآلوسى في تفسيره ، فقد جمع الأقوال السابقة كلها تقريبا ، و قال : لا يكاد يسلم فيها رأى ، ثم اختار أنه الاسكندر المقدوني و دافع عن رأيه بأن تلمذته لأرسطو ، لا تمنع من أنه كان عبدا صالحا .. أما المفسرون المحدثون فكانوا كذلك ينقلون عن الأقدمين . موقف أزاد من هذه الأقوال لم يرتض أزاد قولا من هذه الأقوال ، بل ردها ، و قال عنها: إنها قامت على افتراض مخطيء لا يدعمه دليل ، و عنى بالرد على من يقول بأنه الإسكندر المقدوني .. بأنه لا يمكن أن يكون هو المقصود بالذكر في القرآن ، إذ لا تعرف له فتوحات بالمغرب ، كما لم يعرف عنه أنه بنى سدا ، ثم إنه ما كان مؤمنا بالله ، و لا شفيقا عادلا مع الشعوب المغلوبة ، و تاريخه مدون معروف . كما عنى بالرد على من يقول بأنه عربي يمني .. بأن سبب النزول هو سؤال اليهود للنبي عليه الصلاة و السلام عن ذي القرنين لتعجيزه و إحراجه. و لو كان عربيا من اليمن لكان هناك احتمال قوي لدي اليهود- على الأقل- أن يكون عند قريش علم به ، و بالتالي عند النبي صلى الله عليه و سلم ، فيصبح قصد اليهود تعجيز الرسول عليه الصلاة و السلام غير وارد و لا محتمل . لكنهم كانوا متأكدين حين سألوه بأنه لم يصله خبر عنه ، و كانوا ينتظرون لذلك عجزه عن الرد .. سواء قلنا بأنهم وجهوا السؤال مباشرة أو أوعزوا به للمشركين في مكة ليوجهوه للرسول عليه الصلاة و السلام . ثم قال : " و الحاصل أن المفسرين لم يصلوا إلى نتيجة مقنعة في بحثهم عن ذي القرنين ، القدماء منهم لم يحاولوا التحقيق ، و المتأخرون حاولوه ، و لكن كان نصيبهم الفشل . و لا عجب فالطريق الذي سلكوه كان طريقا خاطئا . لقد صرحت الآثار بأن السؤال كان من قبل اليهود- وجهوه مباشرة أو أوعزوا لقريش بتوجيهه -فكان لائقا بالباحثين أن يرجعوا إلى أسفار اليهود و يبحثوا هل يوجد فيها شيىء يلقي الضوء على شخصية ذي القرنين ، إنهم لو فعلوا ذلك لفازوا بالحقيقة " . لماذا ؟ لأن توجيه السؤال من اليهود للنبي عليه الصلاة و السلام لإعجازه ينبىء عن أن لديهم في كتبهم و تاريخهم علما به ، مع تأكدهم بأن النبي عليه الصلاة و السلام أو العرب لم يطلعوا علي ما جاء في كتبهم .. فكان الاتجاه السليم هو البحث عن المصدر الذي أخذ منه اليهود علمهم بهذا الشخص .. و مصدرهم الأول هو التوراة . | |
|
| |
|
| | |