عندما نحمـل أقلامنـا بيـن أيدينـا نحـس أننـا لا نستطيـع
أن نخدع أنفسنا أو نكذب عليهـا.. ونـرى حقيقـة واضحـة
فــوق الورقة...ونغـضـب أحيـانـا مــن جـرأتـنـا...
ولكننا لسنـا مسئوليـن عنهـا لأنهـا تتحكـم فـي كياننـا...
وكم حاولنا إخماد أقلامنا...ولكن أصابعنـا تصـر علـى حملهـا
والسير بها فوق السطور..ونشعر بأن أيدينا تجوب كل الصفحات
ثم تتوقف...ثـم تواصـل سيرها..وتتكـئ وتجـري اخيـراً..
وهكذا تسيـر أقلامنـا بعـد أن كانـت فـي دور الحضانـة...
أصبحـت أقلامـنـا الـيـوم تنطـلـق بثـقـة وحمـاسـة..
ولكن كم نتضايق من ثقـة أقلامنا..وكـم تزعجنـا ثرثرتهـا..
ولكننا نجد راحة كبيرة بعـد أن ننتهـي مـن كتابـة أسطرنـا
*
*
*
اخـــــــــــــــيــــــــــــــــراً
عندما نشعر بان الأقلام قد تفضح كوامـن النفـس والواجـدان
حـيـن تـخـط الكـلـمـات بـسـرعـة لا إراديـــة...
تأتي اللحظـة الحاسمـة لحظـة تدفـق المشاعـر وتوهجهـا
ليتوقف القلم بعد ذلـك عـن النـزف معلنـاً نهايـة الدفـق..
وكاسراً لكبريائنـا وحينئـذ نحـس بهـدوء نسبـي
نرتـاح عـلـى أثــره مــن كــل شـكـوى وحنـيـن
هيا يا قلمي اكتب .. هيا تجرّأ ... بعثر كلماتك فى كلّ مكان .. هياّ .. لا تقف معلق بخيط الصمت ..
تنفّس .. تنهّد ..!
لا تدع الخوف يطفأ نورك ...
تحرك.. كغصن غضّ تداعبه نسمات الربيع
تحرك.. كطفل صغير لا يفهم معنى القيود
كالنهر كالشلال .. حلوٌ عذبٌ قوي ....
.. تحرك كيف شئت .. كيف كان
تحرّك .. أرجوك قبل فوات الأوان ...