اليوم شاهدت ....رايت ...سمعت ...وحزنت ؟!...تخيلت ..لو ان هذا ابنى او تلك ابنتى ..يا لوعة قلبى وحرقتى ....طفل رضيع يقلبونة ..يحاولوا ان يفوقونة ....ولكن لا فائدة ....فاضت الى السماء روح طاهرة ...ملاك كان ....يبدو ان عمرة لايتجاوز الشهران ..لم يجنى فى دنياة اى شىء ..كى يصبح جسد فى كفن ؟!ماذا جنى ..ماذا فعل غير انة بكى ..بكاء الجوعان تارة ...وبكاء المريض تارة ....بكاء البردان تارة ...وبكاء اليتيم تارة اخرى ....يداة الصغيرة تلك ...لم تمتد يوما لتحمل بندقية ...او لتقذف قنبلة عنقودية ..اقصى ما حلمت بة ..ان تحمل حجارة ..لكن الرضيع لم يفعل شىء سوى الحلم ...الحلم بان ياتى ذلك اليوم ...وكانة اكتفى بمجرد حلم .....ورحل ....ترك لكم الدنيا ورحل .ترك لكم رسالة ..كتبت بدماء الشهداء ..علقت فوق ابواب المعابر ..واسوار المعتقلات....اعقدوا مؤتمرات ...نددوا واشجبوا ...تركت لكم القاعات ..فاجتمعوا واتفقوا على الا تتفقوا....اما اناوابى الشهيد وعمى الاسير ...واخى اليتيم .وامى الثكلى ...فلنا اللة ..ومنازل خصصت لنا فى الجنة ....وتراب وطن ...عطر بدماء شعب ...وعرق مجاهد ...ودنس بقدم عدو ...وتخازل امة .....سامحنى يا وليدى ليس بيدى شىء سوى ان اكتب اليك تلك الكلمات ...رثاء لنفسى وقلة حيلتى ...قبل ان تكون رثاء لدمائك التى سالت امام عينى