= إعتـــــــــــــــــذار =
اليوم قدمت اعتذاري.. لقلمي وأوراقي.. وانحنيتُ أقبل جبينهما لأضفي عليهما لمسة
حنــــان؛؛ وكي أُنسي نفسي ألم الشوق.. فقد ابتعدت عنهما طويلا.. وجافيتُ
نظراتهما الحزينة..
اليوم عدت.. عدت والندم يملؤني.. ودموعي لا تقوى إلا على الانهمار على خدي
رغم كبريائي.. فبدأتُ حديثي معهما:
سامحاني.. سامحاني يا مَن كنتما بانتظاري.. سامحاني واعفيا عمن اعتقدت أنه
بفراقكما ستلتئم جروحها.. لن أخبركما كم عانيت!.. بل سأخبركما كم اشتقتُ إليكما..
كم اشتقتُ إلى نسج حروفي بك أيها القلم على سطوركِ أيتها الأوراق.. كم اشتقت
إلى ذلك الصوت.. صوتكما الرائع.. كم اشتقت إلى الحديث معكما عما يختلج نفسي
الحزينة التي أنهكتها حروب الأيام.. كم اشتقت إلى إبلاغكما عن مرارة الأيام بدونكما..
وانعدام مهمتي في غيابكما.. هل أخبرتكما سابقًا أنه لا معنى لوجودي بدونكما؟!..
وهل أخبرتكما سابقًا كم من الليالي تحسَّرَتْ روحي على أوقات السهر معكما؟!..
هل أخبركما كيف جافاني الجميع وسألوني عما أفعله أنا هنا بدونكما؟!..
قد استحقروني!.. فأنا بدونكما نــــــاقصة..
الآن.. أنا لا أكتب بيدي التي تعبت قبل أن تخبركما عن مقدار ندمها لعدم تناولها إياكما..
أنا الآن أكتب بدمي علَّ هذا يمحو جزء من خطيئتي تجاهكما.. واعلما أنه بنفاذ هذه
الدماء،، سترحل روحي معها.. ولكن!! لا تحزنا،، فأقراني لن يتوقفوا مثلي.. لأنهم
ليسوا جبناء.. ولن يجف حبرهم قبل أن يملؤوا السطور بالحقائق والآهـــــــــــات
والعبرات ومعاني الحب التي لم أعرفها يومًا بدونكما.. فسامحاني واعذراني لتقصيري
في حقكما.. واعتبرا أن ما مضى كان.. واقبلا رسالتي هذه.. ولتكن اعتذار فتاة قد
ماتت عندما عجزتْ عن نسج ما يختلج نفسها من آهـــــــــات وأحزان.. وعجزت أن
تخبركما عن ما اعتراها من آلام..
*أحبكمــــــــــــــا*:k: