الاعجاز في صلة الرحم
--------------------------------------------------------------------------------
الرحم هي القرابة وسميت بذلك لأنها داعية التراحم بين الأقرباء وصلة الرحم موجبة لرضا الرب عن العبد وموجبة لثواب الله للعبد في الدنيا والآخرة.
وقد ورد في الحديث الشريف أنها سبب لبسط الرزق وتوسيعه وسبب طلول العمر ومن منا لا يبحث عن سعة الرزق وطول العمر فأغلبنا كلما سمع عن مشروع مربح سعى له ... وما ضحايا الأسهم إلا دليل على ذلك ...
وأيضاً كلما سمعنا عن مادة تطيل العمر زاد إستعمالنا لها فلا تجد ثلاجة تخلو من اللبن الزبادي أو العسل أو التفاح إلا فيما ندر فهي اكسير الحياة وكل ذلك طلبا لطول العمر.
وقد أغفل بعضنا أهم الأمور المؤدية إلى ذلك والتي حث الله سبحانه وتعالى عليها في قوله تعالى: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} ..
وقوله سبحانه: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض}..
كما رغب النبي صلى الله عليه وسلم بصلتها في أكثر من موضع منها:
ما أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه).
وما أخرجه الحاكم وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (مكتوب في التوراة من أحب أن يزاد في عمره ويزاد في رزقه فليصل رحمه).
ففي صلة الرحم أمرين ثابتين هما بسطة الرزق وسعته وزيادة في العمر وطوله.
وكل ذلك حق لأن الله تعالى هو الخالق للأسباب والمسببات وقد جعل لكل مطلوب سبباً وطريقاً ينال به. ومن رحمته وحكمته جعل الجزاء من جنس العمل فكما أن الإنسان وصل رحمه بالبر والإحسان وأدخل على قلوبهم السرور وصل الله عمره وبسط له رزقه ووسعه وفتح له من أبواب الرزق ما لم يكن له على بال وبارك له به.
ومما دفعني لكتابة هذا الموضوع بالذات هو مالاحظته في مجتمعنا من بوادر قطيعة الارحام
وأيضا خبر قرأته في إحدى المجلات واليكم هذا الخبر بنصه...
ـــ في مستشفى كلية الطب بهارفارد الأمريكية اجريت بحوث على الأشخاص الذين يترددون على المستشفى وتابع الباحثون مجموعة من المرضى لمدة 35عام وبعد ذلك قسموهم إلى أشخاص صلتهم وثيقة بأرحامهم خاصة الأمهات وأشخاص لا يصلون الرحم وقد تبين أن الأشخاص في المجموعة الثانية يصاب منهم 91% بأمراض خطيره مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب وذلك مقارنة بــ 45% من المجموعة الأولى ـــ .
وبعد ما قرأتموه ألسنا أولى بصلة أرحامنا امتثالاً لأمر الله سبحانه وتعالى واهتداءً بهدي نبينا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه.
دمتم برعاية الرحمن
منقول للفائده