ـالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
غثاء الالسن
اللسان: كما لا يخفى على احد. نعمة عظيمة من نعم الله تعالى، فيه يظهر الايمان والكفر وله في الخير مجال رحب. وله في الشر كذلك..
قال تعالى في كتابه العزيز (ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد).
وقال النبي (صلى الله عليه وسلم): (من يضمن لي ما بين لحييه وما بين فخذيه اضمن له الجنة (متفق عليه).
اختي المسلمة: ليقبل احدنا على لسانه ثم ليلجمه بلجام الشرع، اختي المسلم فإن اللسان من اخطر الاعضاء على صاحبه، وهل يكب الناس على وجوههم في النار الا من حصائد السنتهم..
وقد حذر النبي (صلى الله عليه وسلم) من زلات اللسان ومزالقه بل جعل اسباب الاستقامة على الايمان كلها في كف اللسان..
فهذا الصحابي الجليل سفيان بن عبد الله يسأل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عما يكون سبباً في عصمته من الوقوع في النار قال: (قل آمنت بالله ثم استقم) قال: قلت يا رسول الله، ما اخوف ما تخاف عليّ؟ فأخذ بلسان نفسه ثم قال (هذا) رواه الترمذي.
وعن ابي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) (ان العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها. يزل بها إلى النار ابعد ما بين المشرق والمغرب (متفق عليه).وقال جرير:
وجرح السيف تدمله فيبرأ
ويبقي الدهر ما جرح اللسان
وكما يصون العبد لسانه، فإنه يصون سمعه من المشاركة في تحمل المآثم..
* اعلمي اختي المسلمة ان صيانة اللسان عن امور كثيرة قد تكون للنفس والهوى مفيدة.. اذكر لك منها:
1- الحلف بغير الله عموماً، كالانداد والانبياء والطلاق وغيرها.
2- شهادة الزور.
3- اللعن والطرد والابعاد عن رحمة الله.
4- الكذب والغيبة والنميمة.
5- المدح المذموم.
وقد نصح المعصوم (صلى الله عليه وسلم) عطية بن عامر حين سأله عن النجاة فقال
امسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك) رواه الترمذي.اختي... قد يغفل احدنا عن صون لسانه.. فعلينا ان نذكر قول الله تعالى ((وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين)).وتذكر ان في اللسان آفتين عظيمتين إن خلص من احدهما لا يخلص من الاخرى.. الا من رحم الله. آفة الكلام وآفة السكوت..
فالساكت عن الحق شيطان أخرس
والناطق بالباطل شيطان ناطق..
* قال حكيم ست خصال يعرف بها الجاهل..
1- الغضب من غير شيء.
2- افشاء السر.
3- التعرض للناس
4- العطية في غير موضع.
5- لا يعرف الصديق من العدو.
6- الكلام في غير منفعة.
ومدح بعض العلماء الصمت بسبع كلمات.
1- انه عبادة من غير عناء.
2- زينة من غير حلية.
3ـ هيبة من غير سلطان.
4- حصن من غير حائط.
5- استغناء عن الاعتذار إلى احد.
6- راحة للكرام الكاتبين.
7- ستر لعيوب المتكلم.
وقال لقمان: الصمت حكمة وقليل فاعله.
لذا فعلينا ان نستعمل اللسان في الطاعة وذكر الله. ونرقى به اعلى الدرجات فنقرأ القرآن ونأمر بالمعروف وننهى عن المنكر وغيرها من الخصال الحسنة.